اخبار الزمالك

حوار مطول.. بن شرقي : الزمالك ساعدني على الانتقام من الترجي.. وهذا موقفى من الرحيل عن الابيض

استعرضت صحيفة المنتخب المغربية حوار مع المغربى الدولى اشرف بن شرقي لاعب خط وسط الفريق الاول لكرة القدم بنادي الزمالك خلال تواجده فى بلاده

وجاء نص الحوار كالتالي :

يوجع أشرف بنشرقي دفاعات الخصوم بحمولات المهارات الفنية التي يحتكم إليها، فهو كالبرق عندما يلمع وهو كالرعد عندما يتفرقع وهو كالمطر إن انهمر سقى العيون جداول من الفن الممتع..
أشرف مشاغب بدرجة مبدع، مسافر لا يعدمه زاد لكي ينبث في كل الحقول التي يمر منها، أزاهير الجمال.
مع الوداد، أضاف أشرف للسيمفونية الحمراء نغمة جميلة، وعندما تحول لقاهرة المعز منضما للزمالك، عزف على النايات في نهر العطاء أجمل الألحان، فجعل منها الزملكاويون هرما رابعا لهم..
الرجل الذي تحول إلى مارد يزرع الكوابيس أينما حل وارتحل، يحكي ل”المنتخب” قصة سنوات العشق الأحمر والأزرق والأبيض.
لنستمع إلى صدى كلماته..

– المنتخب: كيف يعيش أشرف بنشرقي حالة التوقف الكاملة بسبب جائحة كورونا؟

بنشرقي: ككل اللاعبين، نحن بصدد وضعية استثنائية، قوة قاهرة فرضت علينا الدخول بشكل طوعي في حجر صحي، كنت محظوظا بأنني عدت للمغرب قبل ساعات فقط من إقفال المجال الجوي، وإلا لكان الأمر صعب التحمل في ظل هذه الظروف العصيبة التي نمر منها، بل وتمر منها الإنسانية جمعاء، حيث نوجد في مواجهة وباء فتاك يقتضي رفع درجات الحرص والوقاية والإحتياط.

المنتخب: طيب كيف نجحت في العودة للمغرب مع إغلاق المجال الجوي بين المغرب ودول العالم؟
بنشرقي: كنت مع فريقي (الزمالك) بصدد التحضير لمباراة كنا سنلعبها يوم 15 مارس الماضي أمام المصري البورسعيدي، ليصدر القرار بتعليق كافة المنافسات وتوقيف التداريب، عندها التمست أنا وزميلي محمد أوناجم من إدارة الزمالك العودة للمغرب إلى حين أن تنتهي الأزمة، حصلنا على الموافقة، وعلى الفور اقنطعت تذاكر السفر لي ولأفراد عائلتي، وكان من حظنا أننا جئنا للمغرب في آخر طائرة ربطت بين القاهرة والدار البيضاء، أي لو كنا تأخرنا لساعات لكتب علينا البقاء بالقاهرة بعيدا عن الأهل في ظروف عصيبة كهاته.
طبعا الموافقة اقترنت بتعليمات طبية وصحية وحتى غذائية صادرة عن الجهاز الطبي للفريق، لقد أوصانا بالتقيد بهذه التدابير الصحية والدخول بشكل طوعي في عزل صحي.

– المنتخب: كيف تعيش هذا العزل الصحي؟

بنشرقي: تعرف جيدا أننا كلاعبين سنعاني من هذا الحجر الصحي، فمع قلة التداريب وصعوبة التواجد في فضاءات رياضية مخافة نقل العدوى، تعرض اللاعب لأزمة زيادة الوزن وليس من السهل أبدا التخلص من الكيلوغرامات الزائدة.

بمجرد عودتي للمغرب وتحديدا للدار البيضاء تواصلت مع السيد سعيد الناصيري رئيس الوداد طبعا قبل فرض حالة الطوارئ الصحية، وقال لي أن مرافق النادي مفتوحة في وجهي إن أردت القيام بتداريب فردية، ولكنه دعاني إلى اتخاذ كافة التدابير الوقائية، إلا أنني فضلت عدم المجازفة وآثرت القيام ببعض التمارين الخفيفة بالبيت.
المنتخب: صعب على أي رياضي أن يجد نفسه محروما من التداريب والمباريات ومن كرة القدم التي هي حياته؟
بنشرقي: بالطبع هو أمر صعب للغاية بل هي وضعية بالغة التعقيد، ولكن هناك ما هو أهم، إنه صحة الإنسان، وعندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان فلا مجال للمزايدة، كل ما هنالك يجب أن نكثر من الدعاء لله كي يذهب عنا البأس، وأن نتوحد ونتعاضد لنستطيع هزم فيروس كورونا، وأنا على يقين أننا ستحرج من هذه المحنة أكثر قوة.

– المنتخب: على غرار مشاهير الرياضة والفن بالمغرب وبالعالم، خرجت أيضا لتوجه رسالة عميقة للمغاربة لكي لا يستهينوا بهذا الفيروس القاتل؟

بنشرقي: هذا دورنا الإنساني الذي لا يمكن أن نتنازل عنه، نحن مغاربة رضعنا من حليب المغرب وكبرنا في عزه وواجبنا أن نحافظ عليه ونكون أقوياء لمواجهة أي خطر يتهدده، رسالتي للمغاربة كانت بسيطة جدا، هذا وقت الوحدة ووقت التكاثف والإلتحام، وصيتي للجميع إلزموا بيوتكم واتبعوا التعليمات الطبية ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة.

– المنتخب: هل سنتخلص سريعا من هذا الوباء اللعين؟

بنشرقي: بقدرة الله سنتجاوز هذه المحنة وكل العالم سيتجاوزها، لكن في الوقت الراهن سلاحنا لقهر الفيروس هو “نبقاو فديورنا ونلتزموا بالتعليمات الطبية” والفرج من عند الله.

المنتخب: قبل أن يقفل فيروس كورونا المستجد ملاعب العالم ويفرض الحظر الرياضي، كان نادي الزمالك وكنت معه، تعيشون لحظات لا تنسى أعادت القلعة البيضاء لزمنها الجميل، كأس السوبر الإفريقي وكأس السوبر المصري والوصول لنصف نهائي عصبة الأبطال على حساب الترجي التونسي حامل اللقب، ماذا لو استعدت معي شريط هذه الإنجازات الرائعة؟
بنشرقي: في ظرف زمني قصير، حقق الزمالك ما لم يكن يخطر ببال أحد، ما لم يكن يتوقعه أشد المتفائلين، من حسن حظي أن هذه الإنتفاضة الجميلة لفريق الفن والهندسة اقترنت مع وصولي إليه، قبلها كان الزمالك يعيش حالة من الإنتكاسة، أتصور أن وصولي للزمالك بمعية محمد أوناجم ولاعبين آخرين واستعادة الفريق للاعبين المصابين، هيأ الفرصة لكي يخرج الفريق من دائرة الضياع ويحصد كل هذه الألقاب التي تحدثت عنها.

الطريق لهذه الألقاب لم يكن سهلا، فالفوز بالسوبر الإفريقي بقطر، كان يجب أن نتغلب على واحد من أفضل الأندية بإفريقيا هو الترجي التونسي صاحب آخر لقبين لعصبة الأبطال، ولكي نفوز في الإمارات بالسوبر المصري كان لابد وأن نفوز على غريمنا الأهلي، ولكي يعاود الزمالك الظهور في نصف نهائي عصبة الأبطال، كان لابد وأن يجدد تفوقه على الترجي التونسي بعد لقاءين ضاريين.

 

المنتخب: كلنا يذكر السوبر الإفريقي أمام الترجي التونسي بالدوحة القطرية والذي شهد تتوجكم بعد فوزكم بثلاثية لهدف في مباراة كنت أحد نجومها؟ 

بنشرقي: كانت مباراة رائعة، أجدنا فيها كمجموعة وأعتبرها بالفعل واحدة من أجمل مبارياتي مع الزمالك.
كان تصميمنا كبيرا كلاعبين وكجهاز فني للظفر بتلك الكأس، وكانت لي ولأوناجم حوافز كثيرة لكي نفوز على الترجي الرياضي في تلك المباراة تحديدا..

– المنتخب: ولماذا كانت لهذه المباراة خصوصية لك ولأوناجم؟

بنشرقي: لأننا شعرنا بشكل قبلي، أنه ليس جماهير الزمالك وحدها وهي بالملايين بمصر وبكل أنحاء العالم العربي، هي من تريدنا ان نفوز بهذا اللقب، بل حتى جماهير الوداد وهي أيضا بالملايين تريدنا أن نفوز بهذه الكأس والتي كان الرجاء قد توج بها قبلنا، فالأمر يتعلق بإسقاط فريق الترجي الذي لم تستسغ جماهير الوداد البيضاوي الطريقة التي توج بها بطلا لعصبة الأبطال في أعقاب النهائي المهزلة برادس والذي لم يكتب له أن يكتمل.

– المنتخب: وشعرت أنت وأوناجم بسعادة كبيرة وأنتما تفوزان على الترجي، وتهديان اللقب لجماهير الوداد؟

بنشرقي: أنا أوناجم لعبنا للوداد وحالفنا الحظ لكي نتوج معه بلقب عصبة الأبطال على حساب الأهلي، وبفضل الوداد انطلقنا معا إلى عوالم خارجية، فكيف لا نعشقه؟ وكيف لا نقدر حجم السعادة التي أدخلناها لقلوب الوداديين ونحن نهزم الترجي مرة ومرتين؟
– المنتخب: أسالك وأريدك أن تجيبني بكل صدق، هل فكرت في الثأر وأنت تواجه الترجي؟

بنشرقي: لا أخفيك أنني تألمت كثيرا لما شاهدته بملعب رادس خلال إياب نهائي عصبة الأبطال، والوداد يحرم من هدف مشروع والكل يكتشف أيضا أن “الفار” كان معطلا، بل إن الوداد ظلم في مباراة الذهاب أيضا، لذلك كانت تتملكني الكثير من المشاعر، وكلها توحدت مع رغبتي في مساعدة فريقي على تحقيق الفوز والظفر باللقب، فهذا في مقام أول هو واجبي وعملي الذي أتقاضى عليه المال، ولكنني في قرارة نفسي كنت أعرف أن هناك الملايين من جماهير الوداد كانوا يدعون الله لكي نفوز، والله استجاب للدعاء.

– المنتخب: يوم غادرت الوداد وقد أهديته لقب عصبة الأبطال سنة 2017، حلقت إلى السعودية منضما للهلال، ولكنك بعدها طرت لفرنسا منضما لنادي لانس، ثم عرجت على مصر منضما للزمالك، لماذا 3 أندية في أقل من 3 سنوات؟

بنشرقي: هي إرادة الله ومشيئته، وهوالقدر الذي لا نعلمه مهما اجتهدنا، بالقطع ما كنت أتوقع أن يحدث هذا كله، في هذا الوقت القياسي.
أنت تعرف أنني غادرت الوداد البيضاوي برغم أن السيد سعيد الناصيري كان متشبتا بي بل وقاتل من أجل بقائي، لكن عرض الهلال السعودي كان مغريا ولا يقاوم، يضاف إليه أنني كنت متشوقا لخوض تجربة احترافية خارجية.
في النهاية أعتقد أن تجربتي مع الهلال لم تكن سيئة، حضرت كأساسي في كل المباريات، من سوء حظي أن وصولي للهلال اقترن مع موجة من الإصابات ضربت الكثير من اللاعبين الوازنين، ولم يكن هناك لاعبون أجانب من الطراز الرفيع كما هو الحال اليوم، ما جعل العبء يلقى علي كاملا وقد كان عودي طريا، وبرغم ذلك حققت مع الهلال الإزدواجية في موسم 2017-2018، توجنا بلقبي البطولة وكأس السوبر. سيأتيني بعد ذلك عرض الإعارة من لانس الفرنسي، ووجدتها فرصة لأحتك بكرة القدم الفرنسية وبفريق مر عليه الكثير من اللاعبين المغاربة، وهو معروف بمرجعيته في مجال التكوين.
طبعا سيصلني بعد ذلك عرض الزمالك المصري ومن دون تفكير وجدتني أقبل العرض وأبدي كل الإستعداد لخوض تحد كروي جديد.

 

مقالات ذات صلة

close
إغلاق